لست مستعدا في هذه الساعة المبكرة من الصباح (أو المتأخرة من الليل) أن أكتب كل خواطري بشكل منظم عن يوم طويل جدا وأشبه بالحلم. ولكن قراءتي السريعة لموجة التغطية الاعلامية من تليفزيون وصحافة ومدونات تركت أفكار ملحة لن تسمح لي بالنوم الا إذا خرجت من دماغي لتستقر في المدونة.
أمسك اليوم الشرقاوي ونورا وشريف لافتات تأييد لحق البهائيين في كتابة بهائي في خانة الديانة في البطاقات الشخصية. ومع أن الثلاثة من مشاهير المدونين باللغة العربية والشرقاوي تحديدا معروف للإعلام المصري فلقد اعتقد المارة أن هؤلاء أشخاص بهائيون يتظاهرون. بل وكتبت جريدة المصري اليوم خبرا عن مصادمات بين المتظاهرين من البهائيين وبعض المسلمين أمام مبنى مجلس الدولة، وذلك خطأ كبير في تحري الدقة من محرري الجريدة.
توضيح حقيقة أن هؤلاء المتضامنون ليسوا بهائيين لا يعني بالمرة أننا نتبرأ من شباب يشرح القلب ويعطي أمل في مستقبل مصر، ولكن اعتبارهم بهائيين يهدم تماما قيمة ما فعلوه اليوم. دول ناس مش بهائيين بيطالبوا بحق مواطنين مصريين زيهم في تسجيل ديانتهم في البطاقة. هي دي القيمة الحقيقية للوقفة التضامنية. هي دي الرسالة اللي لازم توصل.
كتب مختار العزيزي عن خسارة البهائيين وخسارة مصر. وأنا أوافقه في خسارة مصر ولكن أختلف قليلا معه في خسارة البهائيين. بل أنا أرى مكاسب. وأحد أهم هذه المكاسب هو وقوف مصريون أخوة لنا في بلدنا مصر الى جانبنا للمساندة.
لدي الكثير لأقوله، أو ربما لدي فقط الكثير من الأفكار التي قد تنتهي الى القليل لأقوله. بعد النوم نحسم هذه المسأله.

allah’u'abha
albi ma3ako إنّ بعد كل شدّة رخاء ومع كل كدر صفاء