وصلني على البريد الالكتروني رسالة مخيفة. موضوع الرسالة عن كتاب مادة حقوق الانسان الذي يدرسه الطلبة بجامعة الاسكندرية كلية الآداب. واضح ان وزارة التعليم العالي اضافت مادة حقوق الانسان لكل الجامعات المصرية. ده شيئ جميل ومشرف ان يكون هناك اهتمام بهذا الموضوع ونشر الوعي الحقوقي بين طلبة الجامعة. مع ان نفس الطلبة محرومين من العديد من الحقوق.
لكن ما حدث في كلية آداب جامعة اسكندرية على يد دكتور المادة حولها الى مادة “حموم” الانسان على رأي أخونا اللمبي. تم تخصيص أربع صفحات كاملة للهجوم على البهائيين المصريين تحت عنوان “حماية القضاء الاداري لحق الانسان في حرية العقيدة والديانة”.
العنوان نفسه غير صحيح. لأن أي شخص يعرف ان القضاء الادراي هو من وقف ضد حرية العقيدة في قضية البهائيين. فأي حماية يقصدها كاتب هذا العنوان؟ أما ما تحت العنوان فهو اعادة لكل الأفكار السابق ذكرها في حيثيات الحكم الأعجوبة وكلام كثير عن قتل المرتدين والأديان السماوية الثلاثة فقط ومخالفة “النظام العام”.
أفكركم مرة أخرى هذا كتاب عن حقوق الانسان!
الفقرة في نهاية هذا الباب تقول:
حكمت المحكمة الادارية العليا يوم السبت 16-12-2006 أثناء القاء استاذنا الدكتور المحاضرات بحظر تدوين اسم البهائية أمام خانة الديانة بالبطاقة الشخصية تأسيسا على ما سبق ذكره وقاله أستاذنا الدكتور في المحاضرات قالته المحكمة من بعد حرفا ونصا
ايه الجمال ده؟ ايه توارد الأفكار والخواطر والتليباثي ده؟ معقول؟ يعني استاذنا الدكتور في اسكندرية والقاضي بيحكم في القاهرة حقق كل نبوءاته وحكم بنفس المنطق اللي استاذنا الدكتور اتكلم بيه. يا سبحان الله. ربنا يخليكم لمصر.
افكركم تاني. ده كتاب مادة حقوق الانسان. اللي مفروض بيعلم مبادئ حقوق الانسان للطلبة! بدلا من أن يشير كتاب حقوق الانسان الى أن ما يحدث للبهائيين المصريين هو اهدار لأبسط مبادئ حقوق الانسان ويستنكر أن يصدر في مصر حكما يخالف المواثيق الدولية لحقوق الانسان كان استاذنا الدكتور سباقا باهدار هذه الحقوق.
طيب ده كان الكتاب. من الممكن التغاضي عنه وتركه خلفنا كحال كل الكتب الجامعية والذي تعمد أستاذنا الدكتور تلوينه بأشكال الحمام البني الذي يصعب معه تصويره وقطع عيشه. الكارثة في امتحان المادة.
تخيل معي انك طالب بهائي في جامعة اسكندرية كلية آداب. أمامك في الامتحان سؤال: “أذكر من واقع فهمك للمحاضرات حكم القانون في البهائية مختتما اجابتك بتحديد متى وأين نشأت وأهدافها من واقع فهمك للمحاضرات”. هتكتب ايه؟ هتكتب ما تعرفه انت عن نشأة البهائية وأهدافها؟ ساقط انشاء الله! طيب تعمل ايه عشان تنجح؟ امسك بايدك قلمك واكتب ان دينك “يعمل على تسليم أعناق البلاد الى جلاديها”. أكتب “البهائية تعمل على تفتيت الأمة” وأنها “عميلة الاستعمار والصهيونية”. وماتنساش انك بتحل امتحان مادة حقوق الانسان. ليس فقط مطلوبا منك انكار دينك لتحصل على أبسط حقوقك كمواطن مصري. لكن مطلوب منك أيضا ان تسب هذا الدين وتلعنه لكي تحصل على شهادتك الجامعية.
أين وزير التعليم العالي من هذه المهزلة؟
عموما. وعلى رأي اللمبي برضه “ياتوفرو لهم الكلة. يا اما تلموهم من الشوارع. وشكرا للجنة حموم الانسان”

جملة اللمبي غاية في الاختصار والملائمة للوضع المذكور. يعني أنا عشان أنجح في امتحان الأنثروبولوجي في أمريكا لازم أقول أن الدين الإسلامي هو مجرد هرطقة مسيحية لتثوير العبيد!!!! صحيح اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في جهنم ليل ونهار.
لسه بدري جدا جدا .. جدا لدرجة اليأس عالصبح كده
ربنا يهدي