الموضوع بالفعل متعب. أن تحتوي كل تدوينة من تدويناتي وكل تعليق عليها على كلام من نوعية “من أين لك هذا الكلام” و “يا سيدي أرجوك لا تتهمنا بدون دليل و “مين اللي قاللك كده بس”. أن أعيش حياتي وأنا ادافع وأدافع وأدافع عن عقيدتي ضد اتهامات مخترعة ليس لها أساس من الصحة ولم يكلف أحد من ناقليها النظر، فقط النظر، في كتاب بهائي واحد للتأكد.
ردا على تدوينة “إنهيار القيم في مجتمع يتظاهر بالتدين” وجدت شخص باسم “مسلم” يكتب:
انته بتتكلم عن الفضائل يا بهائي افندي طيب موضوع الزنا عندكم , انا اعرف ان مفيش حاجة اسمها زنا في شريعتكم
واستكمل حضرته تعليقه مستخدما أسلوب يبتعد تماما عن أي فضيلة ليثبت كل كلمة قلتها في التدوينة التي يعترض عليها: نحن مجتمع يدعي التدين. أو معيار الفضائل في مجتمعنا مختل على أقل تقدير.
هذه التدوينة ليست ردا على الأستاذ مسلم فقط. وليست ردا على هذا الاتهام الباطل فقط. هذه التدوينة محاولة لارساء أسلوب منطقي وبديهي يغيب عن كل من يتناقلون هذه الترهات. للبهائية كتاب تشريع وهو الكتاب الأقدس. يتبع البهائيون ما هو موجود بهذا الكتاب من تشريعات. الكتاب هو المصدر الرئيسي للتحليل والتحريم والحدود والشعائر. هو كتاب منزل بوحي الهي كما هو الحال مع كل الكتب المقدسة البهائية. اذا سمعتم يوما شخص يقول كذا وكذا حلال أو حرام في البهائية أرجوكم أن تتبعوا الأسلوب البديهي الوحيد في استقبال هذه المعلومة: إسألوه “من أين جاء هذا الكلام في الأقدس؟” أو ابحثوا انتم بأنفسكم في الكتاب المبوب والمفهرس على أساس المواضيع.
هذا هو نص الكتاب الأقدس، فقرة 19:
قد حرّم عليكم القتل والزّنا ثمّ الغيبة والافترآء اجتنبوا عمّا نهيتم عنه في الصّحآئف والالواح
حرّم عليكم القتل والزنا… دعوني أسأل مرة أخرى: من أين جئت يا سيدي الفاضل بأن ليس هناك تحريم للزنا في البهائية؟ لا إجابة مقبولة لهذا السؤال على ما اعتقد. ومع ذلك اسمحوا لي أن اضيف النصوص الأخرى من كلمات حضرة بهاء الله ومن البيانات المختلفة الصادرة من حضرة ولي أمر الله وبيت العدل الخاصة بموضوع العفة والتقديس. وهي منقولة من مصنف بنفس العنوان يجمع العديد من النصوص حول هذا الموضوع ويمكنكم تحميله على هيئة ملف وورد Word أو أكروبات PDF لقرائته كاملا.
الطّراز الأعظم للإماء كان ولا يزال العصمة والعفّة، لعمر الله إنّ نور العصمة يضيء عوالم الأرواح ويصل عرفه إلى الفردوس الأعلى.
حضرة بهاء الله
إنّ هذا التّقديس والتّنزيه بما يقتضيه من عفّة وطهارة يستلزم الاعتدال في جميع المراتب والأحوال: في الملبس ثم الألفاظ والكلمات وممارسة المواهب الفنيّة والأدبيّة وكذا الأمر في الابتعاد عن المُشتهيات النّفسيّة وترك العادات والأهواء السّخيفة وأساليب اللّهو الرّذيلة التي تحط من مقام الإنسان وتهوي به من أوج العزة إلى حضيض الذّلّة، كما يدعو بقوة إلى اجتناب المسكرات والأفيون وسائر العادات الضّارة، فالتّقديس والتّنزيه يمنع المتاجرة بالفنّ والأدب ويحرّم ظاهرة التّعرّي والزّواج الرّفاقي والخيانة في العلاقات الزّوجيّة وجميع أشكال العلاقات الجنسيّة غير المشروعة ويبرأ من كلّ ما ينافي الأحكام والشّرائع الإلهيّة، ولا يتّفق بأي وجه من الوجوه مع الأحوال السّائدة وموازين الآداب غير المرضية لهذا العصر المنحطّ والمتّجه نحو الزّوال. إنّه يكشف عمليًّا ويقيم الدّليل القاطع على بطلان هذه الأفكار وانحطاط هذه الطّرق ومفاسد تلك التّجاوزات.
حضرة ولي أمر الله
إنّ بيان حضرة بهاء الله يؤكد على مدى خطورة الزّنا وإنّه عائق أمام الرّوح لترقّيها في العالم الآخر
حضرة ولي أمر الله
أما بخصوص العفّة فإنها إحدى القيم التي تُشكّل تحدّيًا كبيرًا أمام محاولة إدراك معناها في هذا العصر المليء بالإباحيّة، ولكن على البهائيّين أن يبذلوا أقصى جهدهم في التّمسك بهذه الفضيلة البهائيّة مهما بدت صعبة في البداية، وستبدو هذه الجهود أسهل لو تفهّم الشّباب ضرورة التّعاليم والأحكام لتحرّرهم من كثير من المعوّقات الرّوحانيّة والأخلاقيّة تمامًا مثل إدراكهم لدور القوانين الطّبيعيّة في تعايشهم مع القوى الكونيّة بانسجام.
عن رسالة لبيت العدل الأعظم
من الآخر: الرحمة حلوة…!
