في رد على تدوينتي السابقة عن احترام عقائد الآخرين كان هناك رأي أن هذا الاحترام نتيجة لبرود الأمريكان فهم لا يهمهم ما يفعله غيرهم حتى وان كان يزني. وأنا مع احترامي لصاحب التعليق الا انني حتى الآن لم اصادف أمريكيا واحدا مصاب بالبرود تجاه فعل يخالف الأخلاق. ومن الصعب جدا تجاهل ان هذا المجتمع في مجمله وصل الى درجة من احترام الاختلاف وتبجيل الحريات الشخصية مهما كانت مخالفة للسائد أو الأغلبية.
عثرت على هذا الفيديو في أحد المدونات الاسلامية وكان هدف عرضه هو اظهار الانتصارات التي يحققها الدين الاسلامي في الغرب. لكن اعتقد ان هذا الفيديو فضيحة لمن يعتقدون انهم حماة الاسلام والمدافعين عنه. وفضيحة لمجتماعتنا التي قررت اغتصاب حقوق الأفراد من أجل سلامة المجتمع من خطر وهمي.
فلتشاهدوا الفيديو أولا لتفهموا ما أعني
هذه تغطية اخبارية في محطة تليفزيون أمريكية (غالبا abc) عن فتاة اعتنقت الديانة التي ينادي الرئيس بوش وأعوانه أنها الخطر الشيطاني الذي يجب القضاء عليه. وفكرة اعتناق الفتاة للاسلام أمر طبيعي لا أعتقد انه يزيد الاسلام شيئا لأن الدين الاسلامي أعظم من ان يحتاج مثل هذه الاثباتات. وكنت أود من الشخص الذي يفتخر بعرض هذا الفيديو أن يخجل من الفضيحة التي يعريها.
أما الفضيحة فهي في كل الظروف المحيطة باعتناق هذه الفتاة للاسلام. ان والدها الكاثوليكي سعيد بأن ابنته تظهر هذا القدر من الاستقلالية في اختيار طريقها في الحياة. لم يتهمها بالردة والكفر لتركها دين عائلتها ولم يقيم عليها القضايا في المحاكم. لم تغير البنت اسمها لأن هذا هو الأسم الذي اعطته لها أمها وهي تقول انا مازلت انجيلا وانجيلا الآن مسلمة. لم يهاجم البرنامج الاسلام ويقلب الدنيا على المخطط الاسلامي لاختطاف الفتيات الشقراوات في قلب كاليفورنيا لتحويلهم الى الاسلام. أشار البرنامج الى ان هناك عشرون ألف أمريكي يتحولون الى الاسلام كل عام ولم ينشر حقائق مغلوطة ان المسلمون في أمريكا فقط أربعة وستين واحد. لن تحتاج هذه الفتاة الى مراجعة وزارة الداخلية للسماح لها باعتناق ما تريد من معتقدات والحصول على الاذن بتغيير دينها في البطاقة. ايه البرود اللي هما فيه ده؟ يا ريتنا كنا باردين كده.
لست بحاجة الى توضيح انني لا أحارب انضمام هذه الفتاة للاسلام. ولكن نظرا لما أتعرض له من تعليقات ركيكة في الآونة الأخيرة لزم التوضيح لمن يحتاج اليه.

أناشفت الفيديو ده قبل كده وفعلا تعجبت من رد فعل الوالدين وتعجبت أكتر من حالنا و تخلفنا وفعلا كان نفسى نكون زيهم نتقبل حريه الاخريين فى أختيار دينهم أو حياتهم حتى لو مش عجبانا لكن للاسف أحنا لا نرى الا أنفسنا ونحكم على الناس من منظورأحادى متزمت ولا نتقبل أنفسنا ألا أذا رفضنا الآخر