كنت باجهز لتدوينة طويلة عن عدد مجلة روزاليوسف الأخير الذي احتوى على – خير اللهم اجعله خير – ثلاثة تغطيات مرة واحدة عن البهائية. وكنت اشتريت عدد الجمعة من المصري اليوم لكن بسبب انشغالي لم اقرأه. لأجد رسالة في بريدي تشير الى خبر منشور فيه. أفتح العدد وادور على الخبر لأجد الأستاذ الصحفي المحترم محمد عبد الخالق مساهل قد قدح زناد فكره وكتب الخبر التالي:
«البهائيون» ينتجون «كليباً» يسخر من منع وضع «البهائية» في خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي
نشرت الشبكة الإسلامية للدفاع عن حقوق البهائيين الأسبوع الماضي كليبا جديدا تحت عنوان: «إعلان السياحة في مصر» علي الانترنت والذي سخرت فيه من منع وضع البهائية في خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي. حاولت الشبكة التي يشرف عليها مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمعنيين بحوار الأديان، بأسلوب ساخر الإيحاء خلال الفيلم بأن البطاقة الشخصية في مصر هي أحد المعالم الحضارية مشيرة إلي أنها واحدة من أثمن الكنوز المصرية. وذكر الكليب أن مصر لا تسمح إلا بالبطاقات التي ينتمي أصحابها للأديان الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية وأن أي شخص ينتمي إلي ديانة أخري يتم منعه من ذكرها في بطاقة هويته.
أنا باشتري بشكل يومي جريدتين فقط. الدستور والمصري اليوم. وأي طفل من السهل ان يشعر بعد قراءة الجريدتين دول بشكل متوازي ان المصري اليوم خير مثال على محاولة الحياد التام. ولكن هل الحياد وحده هو المعيار اذا كان الخبر الذي ننقله بشكل محايد ينقصه الكثير من الدقة؟
المقطع الذي يقصده الخبر هو هذا الفيديو:
جميل. الصحفي الطيب اللي كاتب الخبر حاطط عنوان لوزعي ليس له أي علاقة بالحقيقة. والأدهى انه ليس له علاقة بمضمون الخبر نفسه. العنوان يقول أن:
1. البهائيين
2. أنتجوا
3. كليبا
نيجي لـ”بهائيين”. نص الخبر نفسه يقول أن الشبكة الاسلامية للدفاع عن حقوق البهائيين نشرت الكليب. والشبكة لمن لا يعلم هي مجموعة من الشباب المسلم من البلاد العربية يؤمنون بحق البهائيين في حرية العقيدة بل ويدافعون عن الدين البهائي والبهائيين ضد ما يثار حولهم من معلومات غير صحيحة. وتتعرض هذه المجموعة اما لانتقادات عنيفة بسبب ما تقوم به أو لاتهامات من نوعية انهم اما بهائيين في الأساس أو مدفوعين من قبل بهائيين. فهل تؤيد المصري اليوم نفس الاتهامات؟ مش اللي بيكتب خبر يكلف نفسه ويبص على تفاصيل ما يكتب عنه؟
ان ظاهرة عدم التصديق ان يقوم شخص مسلم منصف بالدفاع عن حقوق البهائيين هي ظاهرة تستحق وقفة. كما لو كان الشعور السائد عن صفات المسلم الصحيح هو العداء لمن يعتقد انه يخالفه الرأي ومن يفعل غير ذلك فهو عميل أو مدسوس أو كاذب.
ندخل على “انتجوا” واللي ليها علاقة وثيقة بالنقطة التالية “كليبا”. اعتقد ان وصلة الدش عند الأستاذ كاتب الخبر مابتجبش الـ CNN والا كان هيطلع عينه من كثرة اذاعة الاعلان ده:
يعني يا استاذ محمد الموضوع ليس اكثر من اعلان سياحي عن مصر تم اضافة بعض التحابيش له ليكون تعبيرا ساخرا عن الوضع العبثي الذي نعيشه في مصر من حرمان مواطنيها من ابسط الحقوق المدنية. فين الانتاج في الموضوع؟ الا لو كنت عايز تحسب دخان الراجل وشايه اللي صرفهم في الساعتين اللي عمل فيهم مونتاج للموضوع ده كله. استكمال الخبر لا يشير بأي شكل من الأشكال الى حقيقة ان هذا في الأصل اعلان حقيقي مستخدم بالفعل وتم تغييره. بل العكس، بيوحي أن الكليب مصمم خصيصا لهذا الغرض.
ليست هذه هي السابقة الأولى للمصري اليوم عندما يتعلق الموضوع بالبهائيين. من منا ينسى تجربة شريف عبد العزيز معهم بعد نشر خبر جلسة 16 ديسمبر. وبعيدا عن موضوع البهائيين أجد في الكثير من الأحيان موضوع أكون طرف فيه أو يكون لي علاقة مباشرة بأحداثه تمكنني من معرفة معلومات صحيحة عنه لأجد المصري اليوم تكتب معلومات مختلفة تماما أو لم تحدث من الأساس. وهي حالة عامة كتب عنها عمرو عزت مؤخرا. ولكن نتوقع تصحيح المعلومة أو تحسين أسلوب التأكد من الأخبار قبل النشر. وهو أمر لم يحدث حتى الآن حتى مع تكرار الشكوى.

أعتقد هذا الكليب لم يعطى المرجو منه , لأن المشكله فى الأساس هى الأعتراف بالبهائيه و ليس بالبطاقه و على حسب علمى ان البهائين فى مصر زى ما بيقولو بالبلدى هم يريدون المعيشه ببطاقه ” علشان يعرفو يعيشو ” و هذا المبداء خطء لانهم يريدون الأعتراق بالبهائيه كديانه لها الأحقيه ان تكتب فى بطاقه و فى وجهة نظرى على البهائين اولا أثبات أولا أن البهائيه “دين” و بعد ذللك يطالبون بحقية و ضعها فى البطاقه و فى أى ورق رسمى