واحد اكتوبر الفين وسبعة. هذا هو تاريخ اليوم الذي اصبحت فيه عدما في بلدي مصر. فاليوم استطيع بكل فخر ان القي ببطاقتي الورقية في اقرب مقلب مخلفات لأنها اصبحت بلا أي قيمة بعد ايقاف العمل بها تماما في هذا التاريخ. اعتقد من الأفضل ان اعطيها لابنتي الصغيرة التي طالما توصلت الى مخبأها وانطلقت بكل فرحة تشير الى صورتي “بابا” لأصرخ في وجهها بأن لا تمسها مرة أخرى. اليوم سأخرجها من مخبأها وانتزعها من داخل الطبقات البلاستيكية المتهالكة وامسكها بيدي بهدوء حرصا الا تتفتت واعطيها لها. على الأقل ستكون فائدتها ان تجلب السعادة لقلبها. أخشى فقط الا تقبلها مني لانتهاء صلاحيتها.
انها جريمة اغتيال جماعية لمصريين لم يقوموا في يوم من الأيام بأي عمل مشين ضد بلادهم. اغتيال مدني يجعلنا في حالة عدم. اليوم استطيع ان أقول “أنا بلا هوية“.

الأخ العزيز بهائي مصري , أعتذر لأن الأقدار السيئة هي التي دفعتني ولأول مرة أعلق فيها على مدونتك الرائعة يكون “ولسوء الحظ” في يوم قد عبرت عنه بأبلغ تعبير وهو “يوم أغتيالك مدنيا”
و أسمح لي أن أعقب على هذا التعبير المؤثر بعد أن دمعت أعيني لما آلت أليه أحوالنا في بلدنا الحبيب “بلد لطالما أشتهرت بالتسامح و المؤاخاة و المحبة و المساواة” نعم أقولها و بأعلى صوتي”هذا ليس أغتيلا لك وحدك يا أخي العزيز ,هذا أختيالا لجيل بأكمله ولمستقبل حرية أمة بأكملها” , “هذا أختيالا معنويا قد يكون أشد وطأة من مجرد القتل الفعلى” نعيش في بلدنا الحبيب أحياء نصف أموات ليس لنا هويه أو حرية , أشباح أشخاص وارآها ظلمة القهر وشدة العصبية!! و إن كان الشخص لا يشعر بالقهر إلا إذا تعرض له !!
أخي العزيز أسمح لي أن أواسيك بلاء حالنا و شدة هواننا ولكن ” إن بعد كل شدة صفاء” و ” إن بعد العسر يسرا”
أخوك في البلاء
جمال موسى