بهائي مصري Egyptian Bahá’í
خواطر شاب بهائي مصري عن أحوال الدين البهائي في مصرالأرشيف لـالبهائية
من السطح… احدثكم
والله ما قادر…
التعليقات والتدوينات المنتشرة في الانترنت اليومين دول مضحكة ومبكية ومتعبة في ذات الوقت. فعلا انا اشعر بالارهاق الشديد بمجرد قراءة مقال مكتوب بشكل ركيك ومليئ بالمعلومات الكوميدية. وبعدين افكر طيب الواحد يرد يقول ايه على شخص زي جمال عبد الرحيم مثلا؟ مش بس أقول ايه… أقول منين؟ يعني منين مدخله؟ لأن عادة العقل في الكلام بيكون موضح المدخل للرد. لكن العبث المطلق لا تستطيع ان ترى له مدخل من مخرج.
آخر صيحة في عالم التدوين السلبي عن البهائيين في مصر هو اننا ظهرنا على “السطح” واصبح لنا صوت. كنت اعتقد ان هذا صحيح منذ الظهور الاعلامي المكثف في ابريل 2006 اذا اعتبرنا السطح هو السطح الاعلامي. ولكن هناك رأي آخر. فحتى مع الظهور الاعلامي كان الموضوع مقتصر على التليفزيون والصحف اما الآن فنحن “خرجنا من جحورنا اللي كنا مستخبيين فيها زي التعابين… سسسسسسسس” (المؤثرات الصوتية من عندي) وبنحتفل بالعيد بشكل علني في حديقة المريلاند. “كاكبر حديقة في مصر الجديدة و ليها مرتادين كتير و في يوم السبت اجازة ناس كتير و في عيد الام . . يعني اعلان ببلاش كده“.
أخيرا
اليوم 16 مارس 2009 هو يوم انتهاء معاناة البهائيين في مصر. في جلسة تاريخية ومتوقعة في المحكمة الادارية العليا رفضت المحكمة الطعن المرفوع من محامين مصريين ضد حكم بحق البهائيين في اصدار اوراق رسمية مدون بها شرطة بمكان الديانة وأقرت تنفيذ الحكم المطعون عليه.
أخيرا هيكون من حقي اني ابقى مواطن في بلدي. ده كان كابوس ثقيل الظل استمر ست سنوات. مبروك لكل المصريين.
أن تتنفس هواءا نقيا
كل واحد سافر بره مصر كان ليه التعليق ده. ان الهوا بره مصر نظيف والواحد بيحس انه بيتنفس لأول مرة في حياته. مش عايزة كلام كتير ان هواء القاهرة خارج المنافسة من ناحية التلوث. لكن بالنسبة لي موضوع الهوا ده ماكنش من الحاجات التي بتشغلني كتير لما اخيرا سافرت بره مصر. يمكن لأني متعود على التلوث والهوا النظيف جدا بيسبب لي سعال (حقيقة مش تهريج) أو يمكن لأن اكتر ريحة مابحبهاش هيه ريحة النجيلة المقصوصة طازه. المهم ان آخر شيئ بالاحظه بره مصر هو الهوا النظيف.
خنقتي في مصر ليس لها اي علاقة بالجهاز التنفسي. ولكن لها علاقة وثيقة بالجهاز العصبي والاخلاقي. وكان اللي بيجذبني في أماكن تانية قليلة رحتها هو اني وسط عادات مختلفة عن اللي احنا انحدرنا له. بعد رحلتي الى أمريكا للمرة الاولى في حياتي انشغلت بالموضوع ده وحبيت اكتب عن بعض التجارب اللي اثرت فيا خارج مصر.
من سنة زرت تنزانيا حيث يستقر حمايا وحماتي الامريكان في مدينة ايرينجا وحيث قضت زوجتي الامريكية برضه معظم سنوات عمرها. وكان اول شيئ عملناه بعد نزولنا من المطار اننا اتجهنا الى المركز البهائي في دار السلام (العاصمة) لأن كان هناك ناس كتير من كل مكان في تنزانيا بيحضروا بعض الفعاليات السنوية. اتخضيت لما شفت في الشوارع لافتات تشير الى الطريق للمركز البهائي. دي حاجة انا مش واخد عليها بعد ما اجبرنا في مصر من الستينات على الشعور باننا جماعة سرية. وشعرت ببعض الاحراج وانا باصور الباب الحديد المؤدي الى المركز البهائي واللي كان عليه نجمة تساعية تحتتضن كرة ارضية لأني حسيت عيون الناس بستغرب حماسي الزائد لحاجة عادية. أقرأ باقي الموضوع »
مقابلتي مع نسخة جديدة من الصوفية
تم لقاء بيني وبين الشيخ مختار الدسوقي شيخ الطريقة الدسوقية. وكاد هذا اللقاء ان يجعلني اشك في ما اعرفه عن الصوفية لولا اعادة قراءتي لبعض كتابات محي الدين ابن عربي واطمئناني ان الصوفية شيئ وما نراه اليوم من عبث باسمها شيئ آخر. ووجد هذا اللقاء طريقه الى جريدة الفجر باسلوب يعرض الموضوع من وجهة نظر الشيخ مختار فقط دون الرجوع الي للتحقق او سؤالي رأيي.
فما كان مني الا ان ارسلت بردي للجريدة وتم نشره بالفعل. وكان كالآتي (قبل اختصاره من قبل الجريدة لطوله):
الأستاذ الفاضل عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر
اسمح لي بتحيتك أولا تحيتين. التحية الأولى من قارئ متابع للفجر منذ صدورها وحتى اليوم. قارئ منحاز لكل القيم التي تظهر من خلال كتابات كل المشاركين في هذا العمل الأسبوعي المبدع. والتحية الثانية من شاب بهائي لمس في تغطيتكم لمشاكل البهائيين في مصر الانصاف والتعقل. ولمس في تناولكم للدين البهائي اختلافا كبيرا. حيث كنتم الوحيدون الذين نشرتم عن مشرق أذكار نيو دلهي بعد زيارتكم له وقمتم بشجاعة وانصاف بنشر النص الكامل للكتاب الأقدس أهم الكتب البهائية. وهذا أمر وان كان مختلفا عن السائد في الصحافة المصرية فهو متوقع من الأستاذ الكبير عادل حمودة.
اكتب إليكم بعد مطالعتي لموضوع “حوار بين شيخ صوفي وشاب بهائي” المنشور بالعدد 160 بتاريخ 7-7-2008 نظرا لأن الشاب البهائي المذكور في هذا الموضوع هو شخصي المتواضع. لقد كان الموضوع على قدر كبير من محاولة نقل الواقعة كما حدثت ولكن للأسف شابه سوء فهم أدى الى تشويه الحقيقة بشكل مجمل. ولعلي لاحظت ان سلطة الثقة فى الشيخ جعلت قيمة الوفاء والعهد له اعلى من قيمة بل وفضيلة الانصاف وتحري الحقيقة حيث لم يكن جنابكم حاضرا لهذا اللقاء وكتبت ما كتبت سمعا. لقد تعلمنا منك وانت الصحفى الكبير انه يوجد فرق بين الرأى والخبر فما كتبت هو رأى الشيخ دون الرجوع للطرف الآخر أو تحر للدقة والحقائق. لذلك اسمح لي بتوضيح بعض الأمور المتعلقة بهذا اللقاء.
مصر تنظر في مرآة إيران
في اكبر ميادين فرانكفورت حيث محطة القطارات الرئيسية الضخمة، وفي الجانب الآخر من المدخل الرئيسي لهذه المحطة التاريخية وجدت علامتين ضخمتين لشركة مصر للطيران وشركة إيران للطيران الى جانب بعضهما البعض. وتحتهما يوجد مكتب لكل شركة بشكل متواز كأن بينهما مرآة.
استوقفتني هذه المفارقة. لأن الدارج عند ذكر مصر وإيران هو الشعور بالفرقة والخلاف وعدم الاتفاق والمشاكل الديبلوماسية. هذا غير ما استجد من خلافات سياسية تحت عنوان التدخل الشيعي في البلاد العربية. يعني باختصار البلدان تشعر وكأن كل منهما يمشي في اتجاه معاكس للآخر.
بالنسبة للبهائيين فإن ذكر مصر وإيران معا فيه الكثير من التناغم. فمصر، التي تحوي الأزهر رأس الاسلام السني، وإيران، رأس الاسلام الشيعي، هما البلدتان الرئيستان اللتان تمارسان انتهاكا منظما لحقوق البهائيين من ابنائهما. وهما للمصادفة يمثلان جانبي المرآة حيث تتشابه كل الظروف وان كانت معكوسة. فهنا سنة وهناك شيعة. هنا الحكومة تجهر بالاضطهاد بقرارات ادارية وهناك الحكومة تنفي وجود بهائيين من الأساس. هنا الفان بهائي وهناك 300 الف بهائي. ولكن نفس الانتهاك المنظم لحقوق الانسان يدور هنا وهناك. وان كان في إيران يأخذ شكلا أكثر قسوة بمراحل.




