بهائي مصري Egyptian Bahá’í
خواطر شاب بهائي مصري عن أحوال الدين البهائي في مصرالأرشيف لـمصر
هل حان وقت المراجعة؟
بعد صدمة حرق منازل البهائيين في الشورانية أقرأ هذا التعليق من أحد قراء موقع المصري اليوم
ياخوننا حرام عيكم اللى بتعملوه دة ، حد المرتد ضرب العنق وليس الحرق ، راجعوا الأحاديث وسير الصحابة وماذا قيل فى سيدنا “على” رضى الله عنه عندما حرق المرتدين .. لا تعذبوا بعذاب الله .. إتقوا الله
هل آن الأوان لرجال الدين والإعلام لمراجعة ما تسببت فيه أيديهم من أذى للبهائيين وخلق وحوش تطلق مثل هذه التعليقات؟
هل آن الأوان للجميع ان يعتذر للمصريين قبل البهائيين ويقولوا: “نحن آسفون. لقد خدعناكم لسنوات. وجعلنا منكم وحوشا ليس لها عقول ولا قلوب. فلو كان لكم عقول لعرفتم أن كل الأباطيل الغير معقولة التي نروجها عن البهائيين غير صحيحة. ولو كان لكم قلوب لقطعتم أيديكم قبل ان تمتد لتأذي اخوتكم وجيرانكم”
أخيرا
اليوم 16 مارس 2009 هو يوم انتهاء معاناة البهائيين في مصر. في جلسة تاريخية ومتوقعة في المحكمة الادارية العليا رفضت المحكمة الطعن المرفوع من محامين مصريين ضد حكم بحق البهائيين في اصدار اوراق رسمية مدون بها شرطة بمكان الديانة وأقرت تنفيذ الحكم المطعون عليه.
أخيرا هيكون من حقي اني ابقى مواطن في بلدي. ده كان كابوس ثقيل الظل استمر ست سنوات. مبروك لكل المصريين.
أن تتنفس هواءا نقيا
كل واحد سافر بره مصر كان ليه التعليق ده. ان الهوا بره مصر نظيف والواحد بيحس انه بيتنفس لأول مرة في حياته. مش عايزة كلام كتير ان هواء القاهرة خارج المنافسة من ناحية التلوث. لكن بالنسبة لي موضوع الهوا ده ماكنش من الحاجات التي بتشغلني كتير لما اخيرا سافرت بره مصر. يمكن لأني متعود على التلوث والهوا النظيف جدا بيسبب لي سعال (حقيقة مش تهريج) أو يمكن لأن اكتر ريحة مابحبهاش هيه ريحة النجيلة المقصوصة طازه. المهم ان آخر شيئ بالاحظه بره مصر هو الهوا النظيف.
خنقتي في مصر ليس لها اي علاقة بالجهاز التنفسي. ولكن لها علاقة وثيقة بالجهاز العصبي والاخلاقي. وكان اللي بيجذبني في أماكن تانية قليلة رحتها هو اني وسط عادات مختلفة عن اللي احنا انحدرنا له. بعد رحلتي الى أمريكا للمرة الاولى في حياتي انشغلت بالموضوع ده وحبيت اكتب عن بعض التجارب اللي اثرت فيا خارج مصر.
من سنة زرت تنزانيا حيث يستقر حمايا وحماتي الامريكان في مدينة ايرينجا وحيث قضت زوجتي الامريكية برضه معظم سنوات عمرها. وكان اول شيئ عملناه بعد نزولنا من المطار اننا اتجهنا الى المركز البهائي في دار السلام (العاصمة) لأن كان هناك ناس كتير من كل مكان في تنزانيا بيحضروا بعض الفعاليات السنوية. اتخضيت لما شفت في الشوارع لافتات تشير الى الطريق للمركز البهائي. دي حاجة انا مش واخد عليها بعد ما اجبرنا في مصر من الستينات على الشعور باننا جماعة سرية. وشعرت ببعض الاحراج وانا باصور الباب الحديد المؤدي الى المركز البهائي واللي كان عليه نجمة تساعية تحتتضن كرة ارضية لأني حسيت عيون الناس بستغرب حماسي الزائد لحاجة عادية. أقرأ باقي الموضوع »
مصر تنظر في مرآة إيران
في اكبر ميادين فرانكفورت حيث محطة القطارات الرئيسية الضخمة، وفي الجانب الآخر من المدخل الرئيسي لهذه المحطة التاريخية وجدت علامتين ضخمتين لشركة مصر للطيران وشركة إيران للطيران الى جانب بعضهما البعض. وتحتهما يوجد مكتب لكل شركة بشكل متواز كأن بينهما مرآة.
استوقفتني هذه المفارقة. لأن الدارج عند ذكر مصر وإيران هو الشعور بالفرقة والخلاف وعدم الاتفاق والمشاكل الديبلوماسية. هذا غير ما استجد من خلافات سياسية تحت عنوان التدخل الشيعي في البلاد العربية. يعني باختصار البلدان تشعر وكأن كل منهما يمشي في اتجاه معاكس للآخر.
بالنسبة للبهائيين فإن ذكر مصر وإيران معا فيه الكثير من التناغم. فمصر، التي تحوي الأزهر رأس الاسلام السني، وإيران، رأس الاسلام الشيعي، هما البلدتان الرئيستان اللتان تمارسان انتهاكا منظما لحقوق البهائيين من ابنائهما. وهما للمصادفة يمثلان جانبي المرآة حيث تتشابه كل الظروف وان كانت معكوسة. فهنا سنة وهناك شيعة. هنا الحكومة تجهر بالاضطهاد بقرارات ادارية وهناك الحكومة تنفي وجود بهائيين من الأساس. هنا الفان بهائي وهناك 300 الف بهائي. ولكن نفس الانتهاك المنظم لحقوق الانسان يدور هنا وهناك. وان كان في إيران يأخذ شكلا أكثر قسوة بمراحل.
رسالة من أمي
وصلتني الرسالة دي من أمي وطلبت مني ان انشرها على المدونة. وقد كان…
ولدي الحبيب
ياحسرة علي الماضي الجميل القريب
كنت أتمني لكم أن تعيشوا أياما أسعد من أيامنا ولكن للأسف يؤلمني كثيرا أن أيامكم أسوأ بكثير من كل النواحي فبالرغم مما تتغني به الأنظمة والمؤسسات بمبادئ الحرية والديموقراطية .. التي يبدو أن لا وجود لها إلا لأغراض الدعاية في المؤتمرات الكلامية والمقالات الإنشائية في الجرائد.
كم كانت سعادتي اليوم وأنا أقلب أوراقا عائلية قديمة فوجدت عقد زواج جدك وجدتك مؤرخ 1938 ولأنهما يدينان بالديانة البهائية فقد تم عقد الزواج حسب الشريعة البهائية وكانوا في قريتهم (كوم الصعايدة مركز ببا مديرية بني سويف) بصعيد مصر وكم كانت سعادتي أيضا عندما وجدت شهادة ميلادي الصادرة في عام 1943 من مديرية الصحة ببا بني سويف وبها خانة الديانة بهائية. وكلما احتجت لصورة من سجلات المواليد صدرت بنفس البيانات دون تحريف أو تدخل للتزوير من أي جهة.


