اليوم هو يوم اغتيالي مدنيا

واحد اكتوبر الفين وسبعة. هذا هو تاريخ اليوم الذي اصبحت فيه عدما في بلدي مصر. فاليوم استطيع بكل فخر ان القي ببطاقتي الورقية في اقرب مقلب مخلفات لأنها اصبحت بلا أي قيمة بعد ايقاف العمل بها تماما في هذا التاريخ. اعتقد من الأفضل ان اعطيها لابنتي الصغيرة التي طالما توصلت الى مخبأها وانطلقت بكل فرحة تشير الى صورتي “بابا” لأصرخ في وجهها بأن لا تمسها مرة أخرى. اليوم سأخرجها من مخبأها وانتزعها من داخل الطبقات البلاستيكية المتهالكة وامسكها بيدي بهدوء حرصا الا تتفتت واعطيها لها. على الأقل ستكون فائدتها ان تجلب السعادة لقلبها. أخشى فقط الا تقبلها مني لانتهاء صلاحيتها.

انها جريمة اغتيال جماعية لمصريين لم يقوموا في يوم من الأيام بأي عمل مشين ضد بلادهم. اغتيال مدني يجعلنا في حالة عدم. اليوم استطيع ان أقول “أنا بلا هوية“.

Advertisements