أخيرا

اليوم 16 مارس 2009 هو يوم انتهاء معاناة البهائيين في مصر. في جلسة تاريخية ومتوقعة في المحكمة الادارية العليا رفضت المحكمة الطعن المرفوع من محامين مصريين ضد حكم بحق البهائيين في اصدار اوراق رسمية مدون بها شرطة بمكان الديانة وأقرت تنفيذ الحكم المطعون عليه.

أخيرا هيكون من حقي اني ابقى مواطن في بلدي. ده كان كابوس ثقيل الظل استمر ست سنوات. مبروك لكل المصريين.

Advertisements

اليوم هو يوم اغتيالي مدنيا

واحد اكتوبر الفين وسبعة. هذا هو تاريخ اليوم الذي اصبحت فيه عدما في بلدي مصر. فاليوم استطيع بكل فخر ان القي ببطاقتي الورقية في اقرب مقلب مخلفات لأنها اصبحت بلا أي قيمة بعد ايقاف العمل بها تماما في هذا التاريخ. اعتقد من الأفضل ان اعطيها لابنتي الصغيرة التي طالما توصلت الى مخبأها وانطلقت بكل فرحة تشير الى صورتي “بابا” لأصرخ في وجهها بأن لا تمسها مرة أخرى. اليوم سأخرجها من مخبأها وانتزعها من داخل الطبقات البلاستيكية المتهالكة وامسكها بيدي بهدوء حرصا الا تتفتت واعطيها لها. على الأقل ستكون فائدتها ان تجلب السعادة لقلبها. أخشى فقط الا تقبلها مني لانتهاء صلاحيتها.

انها جريمة اغتيال جماعية لمصريين لم يقوموا في يوم من الأيام بأي عمل مشين ضد بلادهم. اغتيال مدني يجعلنا في حالة عدم. اليوم استطيع ان أقول “أنا بلا هوية“.