حين لا تكفي التغريدات

تويتر اللعين. صمام تنفيس لدماغي. لا يترك فرصة لتكوين اي ضغط فكري لينفجر في تدوينة كما كان يحدث لي سابقا. كل الافكار التي تطرأ على بالي تتحول سريعا الي تغريدات تريحني من عبئها. لذلك لم يتبقى لي ما اكتبه هنا.

صباح اليوم تتصل بي أمي لتسألني اذا كنت شاهدت حلقة أمس من آخر كلام. وأنا أعرف انها في بعض الاحيان قد تبالغ في اهمية ما يدور في الإعلام. خصوصا عن البهائية. تقول لي انهم تحدثوا عن الدستور وكان هناك نقاش كبير عن ما قد تتسبب فيه بعض المواد من خلق وضع غير جيد للبهائيين في مصر. اعدها بأنني سابحث عنه علي يوتيوب بدلا من مشاهدة الاعادة كما كانت تطلب مني.

أصل الى المكتب متأخرا عن مقابلة هامة. تصلني مكالمة من الصديق وائل خليل يداعبني فيها بخصوص النقاش المتفجر على تويتر منذ الأمس عن البهائية والذي بدأته تعليقاته عن نفس البرنامج. لم يكن لدي وقت كافي لاتابع تويتر بالأمس فدخلت مباشرة على حسابة لاتابع ما كان من نقاش. السيل المتلاحق من التعليقات والمغالطات جعلني افتح  البحث المسجل عندي في تويتر الذي يمكنني من متابعة كل ما يقال عن البهائية بكلمات مفتاحية لأجد اضعاف اضعاف التغريدات عن الموضوع. اتعجب جدا من كل ما يقال وكأننا مازلنا في المربع صفر. افكار وردود كثيرة تلاحقت في ذهني. شعرت بالتعب لمجرد التفكير في التغريد ردا على كل هذه التعليقات. ولأول مرة منذ سنوات اشعر انني اريد ان ادون شيئا جديدا.

إقرأ المزيد

عيد الرضوان في مصر

انا من مواليد 1975 يعني بعد 15 سنة من القرار الجمهوري بحل المحافل البهائية في مصر ومنع اقامة اي نشاط كانت تقوم به ومصادرة كل ممتلكات البهائيين العامة. لا أعرف عن هذا التاريخ سوى حكايات يحكيها الكبار من حولي منذ كنت صغيرا. والمحفل البهائي ليس كما يعتقد البعض دار للعبادة ولكن هو الهيئة المنتخبة المكونة من تسع افراد بهائيين يتولون خدمة المجتمع البهائي الذي انتخبهم لمدة سنة كاملة. وهذه الهيئة عادة ما تعقد اجتماعاتها في ما يسمى بالمركز البهائي. او ما يطلق عليه “حظيرة القدس”. هذا المكان هو أيضا مكان اقامة الاحتفالات بالأعياد والضيافات الشهرية الي يجتمع فيها افراد المجتمع. لقد كان جدي لوالدتي هو الحارس الخاص للمركز البهائي بالقاهرة في العباسية. وتحكي لي والدتي كثيرا كيف تربت تقريبا داخل هذا المكان.

صورة تذكارية لدرس أطفال سنة 1950
صورة تذكارية لدرس أطفال سنة 1950


اعضاء المحفل الروحاني المركزي لمصر سنة 1951

يحتفل البهائيون في جميع انحاء العالم خلال الفترة ما بين 21 ابريل و2 مايو بعيد الرضوان. وهو ذكرى اعلان حضرة بهاء الله لدعوته في الحديقة النجيبية في بغداد قبل مغادرته لها منفيا إلى اسطنبول سنة 1863. يعطل العمل في اليوم الأول والأخير والتاسع من الأيام الاثنى عشر. ولكن يختلف احتفال البهائيين في مصر عن بقية بلاد العالم. فاليوم الأول من الرضوان هو اليوم الذي تتم فيه انتخابات هيئات المحافل في جميع انحاء العالم. ويقوم كل فرد بهائي بلغ الواحد والعشرون من العمر باختيار تسعة اشخاص من البهائيين في المجتمع يرى انهم قادرين على الخدمة كأعضاء في هيئة المحفل. وهي خدمة لا يتلقوا عنها اجر.

إقرأ المزيد