أخيرا

اليوم 16 مارس 2009 هو يوم انتهاء معاناة البهائيين في مصر. في جلسة تاريخية ومتوقعة في المحكمة الادارية العليا رفضت المحكمة الطعن المرفوع من محامين مصريين ضد حكم بحق البهائيين في اصدار اوراق رسمية مدون بها شرطة بمكان الديانة وأقرت تنفيذ الحكم المطعون عليه.

أخيرا هيكون من حقي اني ابقى مواطن في بلدي. ده كان كابوس ثقيل الظل استمر ست سنوات. مبروك لكل المصريين.

Advertisements

مبروك يا مصر… كسبتي القضية

حكمت المحكمة الادارية – للمرة الثانية – بأحقية البهائيين في استخراج اوراق رسمية دون اجبارهم على اختيار ديانة تخالف ما يعتقدونه.

لو سمحت اقرا الجملة اللي فاتت دي تاني…

ليه قريتها تاني؟ علشان أؤكد لك أن الحكم ليس اعترافا بالبهائية كما ستنطلق حناجر التشويه غدا لتثير مشاعر الناس ضد الحكم. الحكم كما فهمته من سماعي له متداولا بعد النطق به هو ان البهائية غير معترف بها ولكن من حق البهائي استخراج أوراق رسمية دون أن يكون دينه سببا لامتناع وزارة الداخلية عن ذلك. لذلك يلغى القرار السلبي الذي يمنع البهائيين من استخراج أوراق رسمية والسماح لهم باستخراج أوراق مدون فيها مكان الديانة “خط” أو تكون بدون بيان في خانة الديانة.

مبروك لمصر. لأن هذا الحكم ليس للبهائيين فقط. بل لكل مصري يشتاق الى أن يتنفس حرية.

سأكتب مرة أخرى بالتفصيل وادرج بعض الصور والفيديو. أما الآن فأردت فقط أن اشارككم فرحتي

كوميديا سوداء

يوم الجمعة مساءا ضربت رغيفين حواوشي بيتي. كنت قد قررت أن أكون في المحكمة غدا لأشهد يوما سوف يسجله التاريخ. يوم النطق بالحكم في قضية اثبات البهائية كديانة في البطاقة الشخصية. وكان هاجس الحواوشي يلح علي منذ فترة فقررت أن استجيب له لأن مين عارف بكره هيحصل ايه. كنت مشحونا بالتكهنات عن اليوم التالي. من سيكون حاضرا؟ هل سنجد من يتعامل معنا بعنف مرضاة لضميره الديني؟ من سيقف تضامنا معنا في استجابة لحملة نورا يونس والأخوان غربية؟

السابعة صباحا يوم السبت. استيقط من النوم بعد حلم ثقيل عن تأجيل الحكم وانتزاع أشخاص لأحجار الرصيف لإلقائها علينا. مش كنت تنام خفيف؟ جلست مع نفسي قليلا وقرأت العديد من الأدعية طلبا للطمأنينة. وجهزت نفسي وتوجهت الى المحكمة. كل ما حدث بعد ذلك استطيع استرجاعه في شكل مقاطع لا تترابط بشكل واضح في ذاكرتي.

إقرأ المزيد