هل حان وقت المراجعة؟

بعد صدمة حرق منازل البهائيين في الشورانية أقرأ هذا التعليق من أحد قراء موقع المصري اليوم

ياخوننا حرام عيكم اللى بتعملوه دة ، حد المرتد ضرب العنق وليس الحرق ، راجعوا الأحاديث وسير الصحابة وماذا قيل فى سيدنا “على” رضى الله عنه عندما حرق المرتدين .. لا تعذبوا بعذاب الله .. إتقوا الله

هل آن الأوان لرجال الدين والإعلام لمراجعة ما تسببت فيه أيديهم من أذى للبهائيين وخلق وحوش تطلق مثل هذه التعليقات؟

هل آن الأوان للجميع ان يعتذر للمصريين قبل البهائيين ويقولوا: “نحن آسفون. لقد خدعناكم لسنوات. وجعلنا منكم وحوشا ليس لها عقول ولا قلوب. فلو كان لكم عقول لعرفتم أن كل الأباطيل الغير معقولة التي نروجها عن البهائيين غير صحيحة. ولو كان لكم قلوب لقطعتم أيديكم قبل ان تمتد لتأذي اخوتكم وجيرانكم”

يا شيخ؟

اعترف انني اشعر تجاه شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بأنه رجل طيب. فالرجل تعلو وجهه ابتسامة دائمة مصحوبة بارتفاع حواجبه في مظهر مؤثر – حقيقة وليس سخرية. اشعر انه مثقل بهموم كثيرة ويخفي في قلبه اكثر بكثير مما يظهر.

قرأت في المصري اليوم عن تعليقه على البهائية خلال لقاءة مع بعض الطلاب في جامعة السويس. قال فضيلته:

إن البهائيين ينكرون الأديان والأزهر لا يعترف بهم

وتستمر الجريدة:

وذكر … أن سيدة بهائية حضرت إليه وقالت له إنها تحج إلي عكا ولا تصوم رمضان وتطلب منه الاعتراف بما تسميه ديانتها، فرفض.

وأنا كوني شخص بهائي يعلم عن مثل هذه الأمور أكثر من غيره تعجبت لكلام شيخ الأزهر وراجعت في ذهني ما أعرفه من لقاءات تمت معه. إقرأ المزيد

المصري اليوم والبهائيين… كلاكيت تاني مرة

كنت باجهز لتدوينة طويلة عن عدد مجلة روزاليوسف الأخير الذي احتوى على – خير اللهم اجعله خير – ثلاثة تغطيات مرة واحدة عن البهائية. وكنت اشتريت عدد الجمعة من المصري اليوم لكن بسبب انشغالي لم اقرأه. لأجد رسالة في بريدي تشير الى خبر منشور فيه. أفتح العدد وادور على الخبر لأجد الأستاذ الصحفي المحترم محمد عبد الخالق مساهل قد قدح زناد فكره وكتب الخبر التالي:

«البهائيون» ينتجون «كليباً» يسخر من منع وضع «البهائية» في خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي

نشرت الشبكة الإسلامية للدفاع عن حقوق البهائيين الأسبوع الماضي كليبا جديدا تحت عنوان: «إعلان السياحة في مصر» علي الانترنت والذي سخرت فيه من منع وضع البهائية في خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي. حاولت الشبكة التي يشرف عليها مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمعنيين بحوار الأديان، بأسلوب ساخر الإيحاء خلال الفيلم بأن البطاقة الشخصية في مصر هي أحد المعالم الحضارية مشيرة إلي أنها واحدة من أثمن الكنوز المصرية. وذكر الكليب أن مصر لا تسمح إلا بالبطاقات التي ينتمي أصحابها للأديان الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية وأن أي شخص ينتمي إلي ديانة أخري يتم منعه من ذكرها في بطاقة هويته.

الى آخر الخبر

أنا باشتري بشكل يومي جريدتين فقط. الدستور والمصري اليوم. وأي طفل من السهل ان يشعر بعد قراءة الجريدتين دول بشكل متوازي ان المصري اليوم خير مثال على محاولة الحياد التام. ولكن هل الحياد وحده هو المعيار اذا كان الخبر الذي ننقله بشكل محايد ينقصه الكثير من الدقة؟

إقرأ المزيد