أحمد زكي عثمان: لماذا لا تتسع دار الإسلام للبهائيين؟

وجدت على البريد مقال للأستاذ أحمد زكي عثمان كان قد نشره بتاريخ 19 فبراير 2007 بموقع الحوار المتمدن. يأتي هذا المقال وحديثه عن جلسة مجلس الشعب الشهيرة في الذكرى الثانية لها (3 مايو 2008). لا أعرف هل هي مصادفة أم لا أن يأتيني هذا المقال الذي لم أقرأه من قبل في هذا اليوم. يتميز المقال بالعمق الشديد لذلك اسمحوا لي بنشره كاملا ودون أي اضافات:

في نصه الذي يعد احد النصوص المؤسسة لفكرة الوطنية المصرية ، ذكر جمال حمدان في كتابه شخصية مصر أن الطغيان والبطش من جانب والاستكانه أو الزلفي من الجانب الآخر هي من أعمق وأسوأ خطوط الحياة المصرية عبر العصور ، وهي في النهاية النغمة الدالة في دراما التاريخ المصري. يقر حمدان بصحة هذه النغمة الدالة، وينصحنا ألا نخجل من هذه الحقيقة وألا تأخذنا العزة فنهرب ونكابر في هذه الحقيقة.لكنه من ناحية أخري يرفض فرضية أخري مشابهة وهي أن بلادنا هي أرض المتناقضات، حيث لا يري حمدان في التناقض بين خلود الآثار القديمة وتفاهة المسكن القروي ، وبين تناقض الوادي والصحراء علي أنه شيء سلبي ، وينسج بدلا من هذه الفرضية مقولة أن هذا جمع بين متناقضات وهو عبارة عن جمع بين أطراف متعددة وغنية، بصورة تجعل من مصر ملكة الحد الأوسط، وهي سيدة الحلول الوسطي.

يحمل حديث جمال حمدان مجازفة فكرية كبري، تتمثل في المزج بين الجغرافيا وبين مسيرة أمة،خصوصا إذا كانت مسيرة الأمة تتعرض منذ مدة طويلة من الزمان لحالة تعثر ولا تستطيع هذه الأمة أن تطلب أي مدد من الجغرافيا. وتبدو كافة التحديات التي تواجه هذه الأمة مستعصية علي الفهم والإدراك. فهي بلد فقير ومنكوب ليس فقط في النواحي المادية ولكن أيضا في النواحي المعنوية. وهذا الفقر عبارة عن مؤشر مركزي لكل أبعاد جغرافية قضاياها.

إقرأ المزيد

سنة غير عادية من التدوين

اليوم 21 سبتمبر يمر عام كامل على أول تدوينة في هذه المدونة. وكان عنوانها بلا هوية. ومع أن العنوان مازال بعد عام كامل قائما، بل وأصبح واقع وليس مجرد قلق، الا ان هذا لا يعني ان هذه السنة كانت بلا تغيرات. العكس هو الصحيح تماما.

منذ صدور الحكم في صالح البهائيين في أبريل 2006 انطلقت موجة من التغييرات تجتاح مصر. بالنسبة للبهائيين وصلت هذه الموجة ذروتها في 16 ديسمبر 2006 عند الغاء حكم ابريل. عندما وقف مواطنون مصريون يحملون اللافتات أمام مجلس الدولة يعلنون تأييدهم لحقوق المواطنين البهائيين. هذه لحظة أقل ما توصف به انها تاريخية. وأنا أعلم تماما أن هذا اليوم سيسجل في تاريخ الدين البهائي في مصر، تماما مثلما سُجِّل حكم محكمة ببا الشرعية سنة 1925 كحكم تاريخي باستقلال الدين البهائي، وكان أيضا على أرض مصر.

إقرأ المزيد

كوميديا سوداء

يوم الجمعة مساءا ضربت رغيفين حواوشي بيتي. كنت قد قررت أن أكون في المحكمة غدا لأشهد يوما سوف يسجله التاريخ. يوم النطق بالحكم في قضية اثبات البهائية كديانة في البطاقة الشخصية. وكان هاجس الحواوشي يلح علي منذ فترة فقررت أن استجيب له لأن مين عارف بكره هيحصل ايه. كنت مشحونا بالتكهنات عن اليوم التالي. من سيكون حاضرا؟ هل سنجد من يتعامل معنا بعنف مرضاة لضميره الديني؟ من سيقف تضامنا معنا في استجابة لحملة نورا يونس والأخوان غربية؟

السابعة صباحا يوم السبت. استيقط من النوم بعد حلم ثقيل عن تأجيل الحكم وانتزاع أشخاص لأحجار الرصيف لإلقائها علينا. مش كنت تنام خفيف؟ جلست مع نفسي قليلا وقرأت العديد من الأدعية طلبا للطمأنينة. وجهزت نفسي وتوجهت الى المحكمة. كل ما حدث بعد ذلك استطيع استرجاعه في شكل مقاطع لا تترابط بشكل واضح في ذاكرتي.

إقرأ المزيد