حين لا تكفي التغريدات

تويتر اللعين. صمام تنفيس لدماغي. لا يترك فرصة لتكوين اي ضغط فكري لينفجر في تدوينة كما كان يحدث لي سابقا. كل الافكار التي تطرأ على بالي تتحول سريعا الي تغريدات تريحني من عبئها. لذلك لم يتبقى لي ما اكتبه هنا.

صباح اليوم تتصل بي أمي لتسألني اذا كنت شاهدت حلقة أمس من آخر كلام. وأنا أعرف انها في بعض الاحيان قد تبالغ في اهمية ما يدور في الإعلام. خصوصا عن البهائية. تقول لي انهم تحدثوا عن الدستور وكان هناك نقاش كبير عن ما قد تتسبب فيه بعض المواد من خلق وضع غير جيد للبهائيين في مصر. اعدها بأنني سابحث عنه علي يوتيوب بدلا من مشاهدة الاعادة كما كانت تطلب مني.

أصل الى المكتب متأخرا عن مقابلة هامة. تصلني مكالمة من الصديق وائل خليل يداعبني فيها بخصوص النقاش المتفجر على تويتر منذ الأمس عن البهائية والذي بدأته تعليقاته عن نفس البرنامج. لم يكن لدي وقت كافي لاتابع تويتر بالأمس فدخلت مباشرة على حسابة لاتابع ما كان من نقاش. السيل المتلاحق من التعليقات والمغالطات جعلني افتح  البحث المسجل عندي في تويتر الذي يمكنني من متابعة كل ما يقال عن البهائية بكلمات مفتاحية لأجد اضعاف اضعاف التغريدات عن الموضوع. اتعجب جدا من كل ما يقال وكأننا مازلنا في المربع صفر. افكار وردود كثيرة تلاحقت في ذهني. شعرت بالتعب لمجرد التفكير في التغريد ردا على كل هذه التعليقات. ولأول مرة منذ سنوات اشعر انني اريد ان ادون شيئا جديدا.

إقرأ المزيد

أن تتنفس هواءا نقيا

كل واحد سافر بره مصر كان ليه التعليق ده. ان الهوا بره مصر نظيف والواحد بيحس انه بيتنفس لأول مرة في حياته. مش عايزة كلام كتير ان هواء القاهرة خارج المنافسة من ناحية التلوث. لكن بالنسبة لي موضوع الهوا ده ماكنش من الحاجات التي بتشغلني كتير لما اخيرا سافرت بره مصر. يمكن لأني متعود على التلوث والهوا النظيف جدا بيسبب لي سعال (حقيقة مش تهريج) أو يمكن لأن اكتر ريحة مابحبهاش هيه ريحة النجيلة المقصوصة طازه. المهم ان آخر شيئ بالاحظه بره مصر هو الهوا النظيف.

خنقتي في مصر ليس لها اي علاقة بالجهاز التنفسي. ولكن لها علاقة وثيقة بالجهاز العصبي والاخلاقي. وكان اللي بيجذبني في أماكن تانية قليلة رحتها هو اني وسط عادات مختلفة عن اللي احنا انحدرنا له. بعد رحلتي الى أمريكا للمرة الاولى في حياتي انشغلت بالموضوع ده وحبيت اكتب عن بعض التجارب اللي اثرت فيا خارج مصر.

لافتة في اتجاه المركز البهائي

لافتة في اتجاه المركز البهائي

من سنة زرت تنزانيا حيث يستقر حمايا وحماتي الامريكان في مدينة ايرينجا وحيث قضت زوجتي الامريكية برضه معظم سنوات عمرها. وكان اول شيئ عملناه بعد نزولنا من المطار اننا اتجهنا الى المركز البهائي في دار السلام (العاصمة) لأن كان هناك ناس كتير من كل مكان في تنزانيا بيحضروا بعض الفعاليات السنوية. اتخضيت لما شفت في الشوارع لافتات تشير الى الطريق للمركز البهائي. دي حاجة انا مش واخد عليها بعد ما اجبرنا في مصر من الستينات على الشعور باننا جماعة سرية. وشعرت ببعض الاحراج وانا باصور الباب الحديد المؤدي الى المركز البهائي واللي كان عليه نجمة تساعية تحتتضن كرة ارضية لأني حسيت عيون الناس بستغرب حماسي الزائد لحاجة عادية. إقرأ المزيد