اخيرا خبر حلو

من بين العتمة اللي حوالينا ومن وسط جو مكتوم باخبار تخنق وتعليقات تثير الغثيان. يطل عليا خبر واحد مفرح. نور وهنا اخيرا حصلوا على استثناء مؤقت من تقديم شهادة ميلاد الكترونية لمدرستهم. مبروك نور وهنا ومبروك لوالديهم.

الاستثناء لم يخلو من مفارقات عليها علامات استفهام. فاللجنة الخاصة بنظر الموضوع مع المدرسة طلبت من الوالد الاقرار بأن بناته هيدرسو مادة الدين في أي دين يختاره (اسلامي او مسيحي) وانه مش هيطلب اعفاءهم من دراسة المادة على اساس انهم بهائيين. هل فوجئت اللجنة بأن مصر فيها بهائيين؟ هل لا تعرف اللجنة ان هذا هو الحال منذ عشرات السنين دون اقرارات ولا تخوفات؟ لماذا لم تسأل اللجنة ابو نور انت درست ايه لتعرف انه درس دين اسلامي من حضانة لحد ثانوي. لماذا لم تسأل اللجنة أم هنا لتعرف انها درست دين اسلامي ونجحت فيه بتفوق من حضانة الى ثانوي. لم يطلب احد منهم ان يكتبوا اقرار بذلك او يتعهدوا بأي شيئ. لماذا الاقرارات الآن؟ وهل كانت المشكلة يدرسوا دين ايه ولا تقديم اوراق للمدرسة؟ هذا يؤكد كلام مدير الادارة التعليمية لما قال: “حتى لو جبتوا شهادة ميلاد كمبيوتر فيها حاجة غير مسلم او مسيحي مش هقبلها. هتدرس دين ايه؟ شرطة؟”

عموما انا باكتب بسرعة من بره مصر علشان اعبر عن فرحتي بالخبر السعيد. لما ارجع نشوف ايه اللي بيحصل من اخبار غير سعيدة.

Advertisements

ماتجيبوها على بلاطة

يمكن يكون الموضوع اللي هتكلم فيه ده سببه تصرفات فردية أو تعنت شخصي. لكن لما التصرف الفردي يتحول الى موقف وزارة بحالها خلافا لتوجه الوزارة نفسه نكون أمام وضع فوضوي عبثي.

الموضوع باختصار هو حالة نور وهنا. طفلتان مصريتان لأب مصري وأم مصرية. نور دخلت المدرسة البريطانية في الرحاب من حضانة وهي دلوقت مفروض تدخل سنة اولى ابتدائي. وهنا مفروض تدخل سنة اولى حضانة. المدرسة غير مسجلة بوزارة التربية والتعليم. وكاجراءات للتسجيل طلبت الوزارة ان المدرسة تجيب اوراق الطلاب بما في ذلك شهادة ميلاد الكمبيوتر. نور وهنا عندهم شهادات ميلاد ورقية. حاول اهلهم مع المدرسة قبول الشهادة الورقية ولكن المدرسة اصرت ان دي طلبات الوزارة وانهم مش هيقبلوا الا لو جالهم استثناء من الوزارة بقبول الشهادة الورقية. نور وهنا بهائيين وماينفعش يطلعلهم شهادة ميلاد كمبيوتر لأنهم محتاجين يغيروا دينهم قبل ما يقدروا يحصلوا على شهادة ميلاد كمبيوتر.

الادارة التعليمية لمنطقة القاهرة الجديدة هي مربط الفرس في هذه القصة. محاولات الحصول على استثناء من الادارة التعليمية كلها باءت بالفشل. ولكن مرورا بتعليقات من نوعية: هي ايه البهائية دي اصلا؟ احنا منعرفش غير تلات ديانات. انتو اللي طول عمرنا بندعي عليكم في سورة الفاتحة “ولا الضالين”. طيب يدرسوا دين ايه في المدرسة لما الدين في الشهادة شرطة. مع العلم ان المشكلة مش في يدرسوا دين ايه. المشكلة في انهم يدخلوا المدرسة.

إقرأ المزيد