يمكن يكون الموضوع اللي هتكلم فيه ده سببه تصرفات فردية أو تعنت شخصي. لكن لما التصرف الفردي يتحول الى موقف وزارة بحالها خلافا لتوجه الوزارة نفسه نكون أمام وضع فوضوي عبثي.
الموضوع باختصار هو حالة نور وهنا. طفلتان مصريتان لأب مصري وأم مصرية. نور دخلت المدرسة البريطانية في الرحاب من حضانة وهي دلوقت مفروض تدخل سنة اولى ابتدائي. وهنا مفروض تدخل سنة اولى حضانة. المدرسة غير مسجلة بوزارة التربية والتعليم. وكاجراءات للتسجيل طلبت الوزارة ان المدرسة تجيب اوراق الطلاب بما في ذلك شهادة ميلاد الكمبيوتر. نور وهنا عندهم شهادات ميلاد ورقية. حاول اهلهم مع المدرسة قبول الشهادة الورقية ولكن المدرسة اصرت ان دي طلبات الوزارة وانهم مش هيقبلوا الا لو جالهم استثناء من الوزارة بقبول الشهادة الورقية. نور وهنا بهائيين وماينفعش يطلعلهم شهادة ميلاد كمبيوتر لأنهم محتاجين يغيروا دينهم قبل ما يقدروا يحصلوا على شهادة ميلاد كمبيوتر.
الادارة التعليمية لمنطقة القاهرة الجديدة هي مربط الفرس في هذه القصة. محاولات الحصول على استثناء من الادارة التعليمية كلها باءت بالفشل. ولكن مرورا بتعليقات من نوعية: هي ايه البهائية دي اصلا؟ احنا منعرفش غير تلات ديانات. انتو اللي طول عمرنا بندعي عليكم في سورة الفاتحة “ولا الضالين”. طيب يدرسوا دين ايه في المدرسة لما الدين في الشهادة شرطة. مع العلم ان المشكلة مش في يدرسوا دين ايه. المشكلة في انهم يدخلوا المدرسة.
رفع ابو البنات شكوى لوزارة التربية والتعليم ضد الادارة التعليمية اللي حولتها تاني لنفس الادراة!! وجاء الرد اليوم: “لا تقبل شهادة الميلاد الورقية ولا يعتد بها ولابد من تقديم شهادة ميلاد كمبيوتر”. والحال الآن ان هنا لن تقبل في المدرسة اما نور فسيتم طردها.
لفهم المسألة اكتر لازم نشوف بعد آخر غير واضح وغير معلن وبيتسبب بشكل غير مباشر في تعقيد المشكلة. الادارة التعليمية متشددة مع المدرسة نفسها. والمدرسة مرعوبة من ان الادارة التعليمية “تتلكك لها” بسبب شهادة نور وهنا. وكان لي تجربة مع نفس الادارة بخصوص نفس المدرسة. الادارة التعليمية معتقدة ان الناس بتدخل ولادهم المدارس الغالية دي علشان يتهربوا من التعليم المصري الصعب ويشتروا شهادات بفلوسهم. وسمعت كلام من موظفين في الادارة التعليمية بيحاولوا يخوفوني من المدرسة كأنهم ناويين كده او كده مايدوهاش الترخيص. ولأني مش ناوي ادخل بناتي جامعات مصرية مش فارقة معايا الترخيص من عدمه. لكن كل الطلاب التانيين اكيد بيمثلوا ضغط على المدرسة للترخيص. لذلك الادارة التعليمية متشددة مع المدرسة في كل كبيرة وصغيرة ومش عايزة تعمل اي استثناءات. والمدرسة بالتأكيد مش هتضحي بالترخيص علشان خاطر طالبة او اتنين بس. ومين المطحون بينهم؟ نور وهنا.
تعالوا بقى نحط الرد ده فوق تصريح وزارة التربية والتعليم اللي قالت فيه: “خانة الديانة ليست عائقا أمام دخول الطلاب المدارس” وأن الشرط الوحيد هو الجنسية المصرية وأن المدارس قبلت طلبة بهائيين بشرطة في خانة الديانة.
معنى هذا الرد ان الطلبة البهائيين الحاصلين بالفعل على شهادات ميلاد ورقية لا يسمح لهم بالالتحاق بالمدارس. هذا مخالف لتصريح الوزارة. وخاصة ان الوزارة قالت هناك طلبة تم قبولهم بخانة الديانة شرطة. والكل يعلم انه حتى هذه اللحظة لا يوجد شهادة ميلاد كمبيوتر بها شرطة. اذن القبول والتسجيل كان بشهادة ورقية. لكن تعنت الادارة التعليمية بسبب الدين او بسبب المدرسة أو بسبب آخر الله اعلم يضع كلام الوزارة في سلة المهملات.
قام الدكتور رضا ابو سريع من قبل بتصحيح وضع خاطئ مع الطالبة خلود حافظ عند امتناع رئيس كنترول الثانوية العامة عن قبول استمارتها لأنها كتبت الديانة بهائية. واضح ان هناك من يعمل في وزارة التعليم ضد التوجه العام للوزارة ويحتاج الأمر الى تدخل من وقت لآخر لتصحيح الوضع.
انا بقول نجيبها على بلاطة. ماينفعش نقول ان هناك حرية دينية في مصر وان كل واحد حر يؤمن باللي هو عايزه لكن لما يحب يطلع اوراق رسمية مسموح ليه تلات ديانات بس. ده على بلاطة اسمه “مافيش حريات دينية في مصر”. ماينفعش نقول ان التعليم في مصر مفتوح للجميع وان خانة الديانة ليست عائق امام التحاق البهائيين في المدارس لكن نحط شروط متعنتة تمنع البهائيين من دخول المدارس. ده اسمه على بلاطة “لا تعليم للبهائيين في مصر”.



المفروض ان حق التعليم مكفول للجميع دون تمييز ولكن ما نراه يحدث الأن هو تحايل على حقوق الأفراد … تصريحات رائعة تدل على رقى فكرى وثقافى للمصرح ولكن فعلآ كما قلت هى على بلاطة مافيش عمل فعلى نقدر نقول انه حقق المساواة بين الأفراد وخصوصآ الأطفال لماذا نعلمهم الكره والتعصب بدل المحبة والعدل .. ليه نخرب النقاء والشفافية اللى فيهم ونميزهم عن باقى اخوانهم .. يا ناس العدل فين ؟ والحقوق والحريات ؟؟
والدستور والمعاهدات ؟؟؟ والمواطنه وادمية الإنسان .. هل ده شعارات كذابة بنرسم بيها صورة غير حقيقية بل مزيفة للحقيقة المرة اللى بيعيشها المواطن البهائى والأن جاء دور الأطفال فى المعناة من اجل التعليم الذى يقال انه حق لكل مواطن دون تمييز … كلام شكله حلو على السطور
وتأتى الحقيقة مرة اشد مرارة فى قلوبنا .. قد ندرك نحن الكبار حقيقة ما يجرى على الساحة لكن هذه البراعم الصغيرة دعونا نزرع فى قلوبهم الحب بدلآ من البغض
يعنى ممكن نكتب فى البطاقه اوشهاده الميلاد ” كافر ” فى بلد اسلامى بحجه الحريه الدينيه ؟؟؟؟